الخميس، 30 يناير 2014

مدخل إلى تحليل الخطاب الأدبي (تابع ...)

العلاقات بين المفاهيم الثّلاثة:
        إنّ تحليل الخطاب السّردي –كما أفهمه- يستتبع باستمرار –كما سنرى- دراسة العلاقتين: بين هذا الخطاب والأحداث الّتي يرويها (الحكاية بالمعنى الثّاني) من جهة، وبين هذا الخطاب نفسه والفعل الّذي ينتجه حقيقة أو تخييلا (الحكاية بالمعنى الثّالث)، من جهة أخرى. ومن ثمَّ علينا، منذ الآن، حتّى نتحاشى كلّ خلط وكلّ اضطراب في اللّغة، أن ندلّ بألفاظ أحادية المعنى على كلّ مظهر من المظاهر الثّلاثة للواقع السّردي.

الثلاثاء، 7 يناير 2014

الحكاية ... ثلاثة مفاهيم

       عادة ما يستخدم مفهوم « الحكاية » (récit)  دون اهتمام بالتباسه، وأحيانا دون تبيّن هذا الالتباس، وربّما ترجع بعض صعوبة (السّرديات) إلى هذا الخلط. وإذا أردنا أن نكون على بصيرة من أمرنا في هذا المجال، فعلينا –فيما يظهر- أن نميّز تحت هذا المصطلح بين ثلاثة مفاهيم متباينة تمييزا واضحا.
       فالمعنى الأوّل: -وهو الأكثر بداهة ومركزية في الاستعمال الشّائع- تدلّ الحكاية على المنطوق السّردي، أي: الخطاب المنطوق أو المكتوب الّذي يتكفّل برواية حدث أو سلسلة من الأحداث.
      والمعنى الثّاني: - وهو أقلّ انتشارا، وإن كان مستعملا بين محللّي المضمون السّردي ومنظّريه المعاصرين- تدلّ الحكاية على سلسلة الأحداث، الحقيقية أو المتخيّلة، الّتي تشكّل موضوع الخطاب في المعنى الأوّل.
       وأمّا المعنى الثّالث: - وهو الأكثر قدما في الظّاهر- تدلّ الحكاية على حدث أيضا، غير أنّه ليس البتّة الحدث الّذي يُروى، بل هو الحدث الّذي يقوم على أنّ شخصا ما يروي شيئا ما: إنّه فعل السّرد مُتناوَلا في حدّ ذاته.
... (يتبع ... في التّدوينة القادمة سنقدّم مثالا توضيحيا للأنواع الثّلاثة، وسنبيّن مجموعة من القضايا الّتي تترتّب عن ذلك).
تحياتي وسلامي ..

تحليل الخطاب الأدبي (السداسي 4)

تحية طيبة وبعد ...
فسنقدّم هنا، أهم المقاربات الّتي عولجت بوساطتها (أنواع خاصة) من الإنتاج الأدبي. وأوّل ما نستحضره في هذا المقام: تحليل الخطاب الّذي قام به (جيرار جينات) لأعمال (مارسيل بروست)، والّتي جمعت تحت مسمّى (بحثا عن الزّمن الضّائع/المفقود) ...
في هذا المساء -إن شاء الله- سأقوم بنشر خلاصة عن مقاربة (جينات) ممثّلة في قراءة لكتابه: خطاب الحكاية (بحث في المنهج) ...
تحياتي وسلامي ...

الأحد، 22 ديسمبر 2013

إطلالة

تحية طيبة ومباركة ...
أمّا بعد ..
فأتوجه إلى طلبتي الأعزاء بعذري عن عدم التحديث في المدونة في الفترة الأخيرة ..
وسيكون لي نشر في القريب العاجل .. يخصّ بعض الأبحاث الّتي قمت بها في أوقات سالفة ..
وكذا سأبتدئ بنشر كل ما يتعلّق بالسّداسي الثّاني بمشيئة الله ..
تحليل الخطاب الأدبي، و علم وظائف الأصوات (الفونولوجيا) ..
دمتم طيبين ..
وإلى لقاء قريب ..

الجمعة، 22 نوفمبر 2013

ملخصات السداسي 1 تحليل الخطاب (2 ل)

0- القطيعة السوسيرية:  
            أحدثت (دروس) عالم اللسان الشهير (فرديناند دي سوسير ت 1913م) نقلة نوعية بإضفائها لتصوّرات جديدة في دراسة اللغة، وبناءها لنموذج معرفي قائم على مجموعة من الأفكار والمبادئ الّتي أخذت فيما بعد شكل «الثّنائيات». ولئن أردنا أن نوجز منبع كلّ هذا بخطاطة واحدة - ولا يخلو هذا الزّعم من اختزال - لقلنا أنّ (الدّائرة الكلامية) هي أمّ الباب، وأنّها المدخل الرّئيس لمن أراد النّفوذ إلى «مسلّمات» المنهج البنوي، وأنّها «نواة» انشطرت منها أغلب المدارس المهتمّة بالدّرس اللغوي فيما بعد.
1- بعض المفاهيم الأساسية: